سيناريو فيلم (صرخة)-7-بقلم/ E.Mhmoud
المشهد الواحد والعشرون
ليل داخلي فيلا والد جيهان -فخمة جداً-،
المعازيم من عِلْيَة القوم بأفخر الثياب، بمناسبة إتمام جيهان صفقة بعشرين مليون جنيه
لشركة والدها..
الجميع في حديقة الفيلا، وعلى البسين بوفيه
بأغلى المأكولات، طارق يقف إلى جوار سماح يظهر على وجهه شيء من الإحراج و كأنه يخجل
منها أو يشعر وكأن الجميع ينظر إليه! سماح ترتدي جيبة طويلة وبلوزة بنصف كم -تايير-
طارق بصوت منخفض ضاغطا الكلمات بين أسنانه لسماح:
-أُمّال فين الطرحه يا حجّه سماح؟
سماح:
-هه؟
طارق:
-ماهو دا اللي ناقص! مش شايفه الناس بتبصلك
إزاي؟ دي غلطتي أنا اللي سِبتك إنتي تروحي تشتري فستان للسهره دي، وآدي النتيجه!
سماح:
-ما قلتلك مش عاجبك الّلي اشتريته بلاش آجي
معاك، انت اللي ما رضتش، وبعدين أعمل إيه يعني؟ مالقيتش فستان حِشِم كلهم "
كتّ "! طارق ساخراً:
كت "! طيب يا أم تايير روحي حطّي شوية
مكياج يمكن يغطي على اللي انتي لابساه.
سماح:
-ما أنا حاطّه!
-طارق بغيظ:
-زوِّديه!
-سماح:
-طيِّب .. طيِّب .. أروح فين؟
-طارق بنفس الغيظ:
-الحمّام يا هانم! روحي لماما هناك أهيهْ؛
واقفه مع طنط منى؛ وبلطف كِده من غير ما حدّ يحِسّ خلّيها توريهولك .. إخلصي!
-سماح:
-حاضر .. حاضر!
تنصرف سماح في اتجاه والدة طارق..
طارق ينظر إليها مبتعدة و لا يتمالك لسانه و
هو ينظر إليها من ـ فوق لتحت- كأنه يراها لأول مرة:
-هيَّ قصَيّره كده ليه؟!
ثم يتابع في نفسه:
-قال ما تجيش معايا قال! إذا كنت متأكد إن
جيهان مش عامله الحفله دي كلها إلا عشان تغيظني وتأكدلي إنّي ما أقدرش أظهر بمراتي
في الحياة العامة! آه يا شماتتها فيّ لما تشوفها لابسه إزاي، يا ساتر! إنتي ظهرتي؟
جيهان ابنة خالته فتاة رشيقة القوام، بارعة
الجمال ترتدي فستان سوارييه أحمر يكاد يصرخ بجمالها، تصبغ شعرها باللون الأصفر..
تظهر من باب الفيلا بعد دقيقتين من دخول
سماح و والدة طارق، الجميع يصفِّق لها، فيما تمشي مختالة جدا لتقف إلى جوار والدها
و والدتها و هي توزِّع الابتسامات والكلمات الرقيقة للرد على تهاني المعازيم.
والد جيهان رجل في الستين مهتم بمظهره، يصبغ
شعره باللون الأسود، والدتها تبدو أصغر منه بعشر سنوات على الأقل تصبغ شعرها بالأحمر
الياقوتي.
والد جيهان:
- شكراً يا جماعة .. انتو عارفين طبعاً إن
الحفلة دي مخصوص عشان جيهان، دلوقتي أنا بعلن مفاجأة الحفلة..
يلتفت لجيهان ويُخرج من جيبه مظروفاً أبيض
يُخرِج منه ورقة يعطيها لجيهان.. والد جيهان:
-مِن هنا و رايح الشركه الّلي جيهان بتديرها
بقت بتاعتها رسمي .. ألف مبروك يا جيهان.
جيهان يبدو عليها الفرح الشديد وتحتضن
والدها، وتقبلها والدتها و تحضنها ويصفق الجميع ..
تنتقل الكاميرا لتنقل حسد المعازيم ونميمتهم
لبعضهم، فيما يبدو طارق مغتاظاً.. يدرك أن جيهان تتجه نحوه فيحوّل نظره لباب
الفيلا وكأنه لم يلاحظ ذلك..
تصل إليه جيهان بمشيتها المتبخترة..
جيهان بصوت شبه ساخر:
-أهلا يا طارق! نورّت الحفلة؛ ما شفناكش من
بعد الجواز يعني؟
طارق بنفس طريقتها:
-يعني كنتي حضرتي الفرح؟ أنا قلت بلاش أعمل زيّك
يمكن كنتي عيّانه واللا حاجه!
-جيهان:
-بِعد الشر! هي ماما ما قالتلكش إني كنت باعمل
شوبنج في فرنسا؟ كنت بنقّي أحدث موديلات نزلت، وعدّيت على لندن.. كنت انت اتجوزت
بقى أعمل إيه! ألّا هيّ فين العروسه؟ إنت جاي لوحدك و اللا إيه؟
طارق بسرعة:
-لا طبعاً .. تلاقيها مع ماما بتعرّفها على
الناس..
تلتفت جيهان ناحية باب الفيلا ترى سماح
خارجة منها..
جيهان باستغراب:
-مين دي؟ ثم تستدرك بذكائها:
-لا .. لا .. متقولّيش: هي دي العروسة؟ لا
والله وعرفت تنقّي! سمعت انها من القلعه و مسدقتش! مبروك عليك ست الحسن والجمال
اللي سيبتني عشانها!
طارق:
-و ربّة الصون والعفاف يا آنســــــه جيهان!
جيهان بغيظ:
-صحيح؟ ضمنت منين و انت واخدها خرج بيت؟
طارق:
-على الأقل عارف انها كانت مدام، أحسن ما أدبِّس في آنسه خرج بيت واللا..مكتب!
جيهان بغيظ أشد:
-اخرس يا سافل يا منحط! بُكرَا أعزمك على
فرح عمرك ما شفت زيّه على أغنى و أجمل و أشهر شاب في البلد.
سماح تصل في هذه اللحظة..
سماح:
-أكيد إنتي جيهان، صح؟
-جيهان وقد تحوّل غيظها إلى ابتسامتها
الساخرة ثانية:
-صح قوي يا حبيبتي.. ألف مبروك.. طيب أسيبكم
تاخدوا راحتكم في الحفلة.. على فكرة التايير يجنن عليكي! باي!
تتركهم وتنصرف بنفس المشية المتبخترة.
سماح:
-هيّ مالها مستعجله على إيه؟ بسّ شوفت:
عجبها التايير، صح؟
طارق ينظر إليها ويكاد ينفجر فيها غيظاً،
لكنه يتنفس مُخرِجا غيظه ثم ينظر إلى الجهة الأخرى مستسلما لقدره!
ينتهي المشهد
قطع


تعليقات
إرسال تعليق
مرحباً.. يسرنا معرفة رأيك.